حماية ثوابت الأمة حق مكفول شرعا وقانونا
كتب:أحمد عبدالرحمن الكوس
ما ان اعلن الاخوة الافاضل في تجمع الامة عزمهم على طرح البرنامج والمحتوى الجديد لمشروع حماية العقيدة والاخلاق من خلال التعاون مع طلاب العلم واهل الخير والصلاح من ابناء الكويت، حتى انبرى بعض الكتاب واضرابهم فانتفضوا و(اخترعوا) ـ من الخرعة ـ وخافوا وتوجسوا. واخذوا كعادتهم يطلقون صيحات وصرخات النذير والتحذير، بل وسددوا سهامهم اليائسة والبائسة ضد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. . ضد نشر الفضيلة والخير والاخلاق الكريمة التي جبل عليها اهل الكويت، وضد انكار الفساد والمعاصي والصور الاباحية الماجنة التي صارت في كل مطبوعة وشارع ناهيك عن الحفلات الفاسدة والاشرطة الاباحية والالعاب الالكترونية التي انتشرت بين يد الصغير قبل الكبير.
وضد من يريد تلويث وافساد العقيدة الصحيحة لأهل الكويت ونشر الفكر العقدي المنحرف للمجتمع الكويتي الذي عرف بمنهجه الصحيح في ضوء الكتاب والسُنة والمنهج السلفي.
ولا شك ان ذلك مطلوب شرعا وعقلا وهو حق لثوابت الامة يكفله الدستور في بلدنا الذي يعيش فيه هؤلاء المتوجسون.
ولكن ماذا عسانا ان نقول لهؤلاء الذين كشفوا عوراتهم وفضحوا انفسهم فجاهروا عيانا وامام الملأ انهم ضد المعروف ومع المنكر!! وضد الاخلاق والقيم فهل يا ترى يريدون مشابهة اهل النفاق أو انهم فعلا وقعوا بها، نسأل الله لهم الهداية.
قال تعالى: «ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم اعمالكم» سورة محمد . 30 أي: تعرفهم في لحن القول من خلال كلامهم واقوالهم وكتاباتهم ومؤلفاتهم وبرامجهم.
ما المانع ان تجتهد الجمعيات التطوعية والنفع العام والخيرية والمهنية والمؤسسات الثقافية والعلماء ورجالات البلد واعضاء مجلس الامة والكتاب واهل الخير لمنع الفساد والمفسدين والتصدي للرشاوى التي انتشرت في الوزارات والمؤسسات. . ما المانع ان يتكلم هؤلاء الكتاب عن الفساد والاختلاسات في المؤسسات الحكومية والاهلية. .
فهل عندما يتحرك المواطن من خلال المساحة الرسمية وما اباح له الشرع والقانون لانكار الفساد والمنكرات يصبح من دولة طالبان. . لعمري تلك سذاجة من اصحاب هؤلاء العقول. .
ونحن نقول لاحبابنا من ثوابت الامة واعضاء مجلس الامة وكتابنا الاخيار، سيروا على بركة الله وعلى هدى من كتاب الله وسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فطريق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر شاق وطويل، لأننا حقا نعيش في زمن الغربة حيث اصبح المنكر معروفا والمعروف منكرا فلا حول ولا قوة الا بالله. . فو الله لن نترك هذه الشعيرة العظيمة شعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ما دام الدم والحياة تسري في اجسادنا وقلوبنا فهي دعوة الانبياء والمرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وبها تنجو السفينة من الغرق في المجتمع.
وتخاذلنا معاشر المسلمين سيفتح الباب لأهل الشر والفساد لتخريب البلاد والعباد.
قال تعالى في شأن اولئك المرجفين: «المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون ايديهم نسوا الله فنسيهم» التوبة: . 67 فحدد نفسك ايها الانسان في أي خانة تكون، في جماعة اهل الايمان والصلاح والاحسان أم في جماعة المنكر والفساد والنفاق.
والله الموفق لكل عمل خير يدل المسلمين على الرشد والرشاد وحماية الخلق وتقويض اهل المنكر والفساد.
الشيخ عدنان بين اجتهاده وتسفيه آرائه
قضية صيام الايام الستة من شوال وجدت هوى في نفوس بعض الكتاب وحاولت من خلال ردي المتواضع على شيخي أبي الحارث عدنان عبدالقادر صاحب العلم الغزير الذي قضى حياته في طلب العلم عالما ومتعلما ومدرسا واماما وخطيبا، ان سألته في التفسير فقل انه مفسر وان سألته في الفقه فستقول انه فقيه وكذلك في الحديث والمصطلح والاصول.
ولكن هذه طبيعة العلماء وطلاب العلم كل يؤخذ من قوله ويرد صاحب هذا القبر «أي النبي محمد صلى الله عليه وسلم» كما يقول احد العلماء.
لذلك استغرب ان يطعن احد الكتاب في الشيخ عدنان ويصفه بأنه يطلب الشهرة.
وآخر يتحدى الشيخ عدنان في مقاله ليتحول النقاش العلمي الى جدل واتهام للنيات في اجتهاد للشيخ جانبه الصواب ويصبح الحديث في هذا الموضوع تسفيها للآراء وانتصارا للذات كما حصل لاستاذ ودكتور في الشريعة ينتقي الردود على حسب الشخصيات، ونشر فتوى قديمة لعلماء السعودية لمسألة كان لبعض العلماء فيها رأي مشابه للشيخ عدنان في مسألة الايمان. واخذ يؤلب وزارة الاوقاف على الشيخ عدنان في مسألة فقهية اجتهادية، ولكنه للاسف لم يفعل ذلك مع من هون من الطواف حول القبور.
لذلك اقول للاخوة طلاب العلم: لا تقحموا الجدل والتسفيه وحظوظ النفس الدنيوية في هذا النقاش.
تاريخ النشر: الاحد 5/11/2006