بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُوراً
Skip Navigation Linksرئيسية » الأسرة والمجتمع

القراءة للصغار والكبار

القراءة للصغار والكبار

بقلم : أحمد عبد الرحمن الكوس

القراءة ومطالعة الكتب متعة لطيفة ممارسة هواية من الهوايات الأخرى ، فهي تنقلك من معلومة إلى أخرى وسط كم هائل من الكتب والمراجع تكسبك معلومات هائلة وفوائد جمة .

ومع تنوع مصادر المعرفة المسموعة والمرئية فإن الكتاب يظل هو المصدر الأول وكما يقول الجاحظ " فهو نعم الأنيس لساعة الوحدة ونعم المعرفة ببلاد الغربة ونعم القرين والدخيل ونعم الوزير والكتاب وعاء ملىء علما وظرف حشي ظرفا واناء شحن مزاحا وجداً ويضيف الجاحظ " وإن شئت ضحكت من نوادره وإن شئت عجبت من غرائب فرائده وإن شئت الهتك طرائفه وإن شئت اشجنك مواعظه .

وكان العلماء السابقون يحرصون حرصاً شديداً على جمع الكتب ويحبونها حباً شديداً فلا ريب هي جليسهم الذي لا يُمَل وصاحبهم في السفر ومائدتهم في الجلسات وأنيسهم في الخلوات .

ويروى أن أحدهم لامته زوجته على كثرة ما ينفق على الكتب فقال يحكي حاله معها :

وقائلة أنفقت في الكتـب مـا حــوت

يمينك مـن مـال فـقـلـت دعـيـني

لعـلـي أرى فيـهـا كـتـابــاً يـــدلــني

لأخــذ fكـتـابـي آمـنـا بـيـمـيـــني

ولا شك أن أكبر أسباب تأخر الأمم هو هجرها للقراءة وعدم الاهتمام بها .

فهي مصدر الوعي في المجتمعات وهي نماء للعقول وابصار للأعمى ومجالسة للعلماء والفضلاء .

وما نراه اليوم من كسل الشباب وابتعاد المجتمع عن القراءة ومطالعة الكتب لهو أمر خطير فلذلك عندما تكلم أحد اليهود في أمر استراتيجي وخطير لامه أصحابه على تصريحه فكان جوابه : اطمئنوا فإن العرب لا يقرؤن .

وهذا واقع مؤلم أن الشباب اليوم مشغول بالتسكع في الأسواق والأباء وغيرهم مشغولون في مشاهدة المحطات الفضائية التي شغلتهم عن واجباتهم الأساسية فأصبح شغلهم الشاغل هو التنقل بالريموت من محطة إلى أخرى والبحث عن آخر الأفلام والألعاب الرياضية وتضييع أوقاتهم فيما لا ينفعهم .

وكل الشكر والتقدير للأمانة العامة للأوقاف ممثلة بالصندوق الوقفي للفكر والثقافة في تشجيع الصغار للقراءة عن طريق انشاء نادي القارىء الصغير .

فالحقيقة نحن مطالبون بترغيب وتحبيب أطفالنا على حب القراءة من خلال القصص والحكايات الهادفة حتى يشب أبناءنا على حب قراءة الكتب خصوصا الإسلامية ، وهي فرصة ذهبية في بداية العمر للطفل وكما يقال " العلم في الصغر كالنقش على الحجر " .

والبعض وللأسف يبخل على ابنائه بشراء القصص وحدثني صاحب إحدى المكتبات والتي اشتهرت ببيع مختلف المجلات والجرائد أن إحدى النساء دخلت مع ابنها الصغير المكتبة واشترت أحدث المجلات الخاصة بالمرأة والأزياء والموضة . . !! وكان ثمنها يصل إلى أكثر من عشرة دنانير وأمسك الطفل بإحدى قصص الأطفال طالبا من أمه السماح له بشرائها ولكنها رفضت بشدة ووصل الحد إلى بكاء الطفل وأشفق صاحب المكتبة على الطفل وأعطى القصة للطفل مجانا وهو مندهش من هذه الأم التي تقتل طموح هذا الطفل .

وختاما يجب على أولياء الأمور اختيار القصص الهادفة والنافعة والتي تربي الأطفال على الشجاعة وحسن الأدب والأخلاق والتمسك بالعقيدة الاسلامية

ومساعدتهم وتعويدهم على حسن اختيار القصص المفيدة .


  1. القراءة للصغار والكبار
  2. المدرسة والطريق الى التربية
  3. عقوق الوالدين
  4. نهاية أليمة لصاحبة الانترنت



جميع الحقوق محفوظة © 2008-2009 أحمد عبدالرحمن الكوس، المبرة الخيرية لعلوم القرءان و السنة. حقوق النشر, من نحن, شروط الخدمة, إخلاء مسؤولية, للإتصال بنا, سرية المعلومات, الإعلان غير المسموح.