أوهام النصر الكاذب واعترافات حسن نصرالله
كتب:أحمد عبدالرحمن الكوس
تعجبت وتعجب غيري من اصرار البعض خصوصا بعض الكتاب في الكويت على انتصارات حزب الله الواهمة بالرغم من خراب لبنان على شعبه والتفرج على القتلى والبنايات المدمرة.
وذكرنا أكثر من مرة ان هذه المغامرة مخالفة للشرع والعقل، ولا ادري ما هو سبب المكابرة الذي يصر عليه البعض اللهم الا اتباع الهوى والتبعية العمياء لهذا الحزب واغماض العين عن اخطائه وتهوره «وليس يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى دليل».
فها هو حسن نصرالله يفاجئ انصاره واعوانه في تكتيك جديد بلطمهم واحراجهم من خلال اعترافه بالخطأ الجسيم الذي ارتكبه.
حيث قال للفضائية اللبنانية «نيوتي في» بان قيادة حزبه لم تتوقع ولو بنسبة واحد في المائة ان تؤدي عملية اسر عناصره الجنديين الاسرائيليين «اليهوديين» الى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم، ولو علمنا ان عملية الاسر هذه ستقود الى هذه النتيجة لما قمنا بها قطعا. . »
ثم اقر بالهزيمة بقوله ان: «لاجولة ثانية من الحرب مع اسرائيل «الكيان الصهيوني».
لقد اكدنا سابقا في عدد من المقالات خطأ وتهور حزب الله وانه ليس بجهاد بل هو فساد.
وذكرنا انها حرب خاسرة ومكاسبها خاسرة واجمع العقلاء على خطأ حزب الله، وكذلك اكدت السعودية والكويت ممثلة بوزير الخارجية الدكتور محمد الصباح هذا الكلام وكذلك اغلب السياسيين المحنكين، ولكن لا حياة لمن تنادي، حتى من كنا نحسب فيهم الخير والعقل انجرفوا خلف صواريخ حزب الله وعدّوها من الجهاد والبعض اطلق للسانه وقلمه العنان ليصف مخالفيه بأقذع الاوصاف ويشتمهم ويصفهم بالخيانة والعمالة لليهود بلا حجة ولا برهان!!
وهي حيلة العاجز والضعيف.
فماذا ستراهم سيقولون الآن بعد ان بدأت تنكشف الحقائق.
والعجيب ان حسن نصرالله كانت له الشجاعة في الاعتراف بالهزيمة وخطأ خطف الجنديين وربما قال هذا الكلام بسبب الضغوط من الشعب اللبناني والحكومة وكذلك قرار الامم المتحدة لنزع سلاح حزب الله.
ولكن المستغرب ان الاخ عادل مساعد الظفيري رئيس تحرير جريدة الحركة «الدستورية» يقول: «انه لا يمكن الاقتناع بهذه التصريحات»- اي تصريحات حسن نصرالله الاخيرة - ثم يقر الظفيري بان هذه التصريحات لحسن نصرالله تؤكد بان هذه العملية كانت مغامرة غير محسوبة، ثم يستدرك بان هذا الكلام كان يجب ان يكون في الدوائر المغلقة او بعد انتهاء الحرب».
ولا أدري لماذا يدافع الزميل عن حزب الله.
ولماذا لم تقتنع من الاول من انها مغامرة غير محسوبة.
واعجبني تحليل الدكتورة هيلة المكيمي استاذة العلوم السياسية ورئيسة مركز الدراسات الاوروبية الخليجية والمنشور امس الاول بجريدة «الوطن» حيث ذكرت بان التصريحات الاخيرة للامين العام لحزب الله هي اعتراف صريح بصحة مواقف الدول العربية وعلى رأسها السعودية واكدت المكيمي بان التزامن بين تصريحات حسن نصرالله والرئيس الايراني دليل على التنسيق الدائم والمتصل بين حزب الله وايران منوهة بان ايران استخدمت لبنان كورقة ضغط تساوم عليها من اجل تخفيف الضغوط عن برنامجها النووي وهو دليل مادي على محاولة طهران فرض هيبتها على المنطقة».
وعلى كل فان الخسائر التي ترتبت على الحرب بسبب مغامرة حزب الله هي تدمير ثلث البلاد وقتل اكثر من «1500» مواطن وجرح «4000» آخرين وهجرة اكثر من «250 الفا» الى الخارج وتقدر بعض الفعاليات الاقتصادية ان الخسائر وصلت حتى الآن الى اكثر من 13 بليون دولار.
وهذا ما دعا منظمات لبنانية ومؤسسات في لبنان وخارجها الى تكليف 10 محامين في بيروت لمباشرة الدعوى لمقاضاة حسن نصرالله المتسبب في تدمير لبنان وقتل وجرح الآلاف من الشعب اللبناني والحاق الخسائر الضخمة التي لا يستطيع احد ان يعوضها.
ALKous66@Hatmail. com
تاريخ النشر: الاربعاء 30/8/2006