الأديب نجيب محفوظ في الميزان
كتب:أحمد عبد الرحمن الكوس
بعد أن أسدل الستار على نهاية الأديب نجيب محفوظ ووري جسده في الثرى تناقلت وسائل الاعلام حياة محفوظ الحافلة بالأدب والروايات والقصص حيث لم تخل من الاشادة وابراز مناقبه الأدبية والابداعية.
وبعيداً عن الهالات والاشادات الاعلامية وبميزان موضوعي نضع الأديب نجيب محفوظ في الميزان لنبرز أدبه ورواياته.
ولن نتجنى على محفوظ بل سنورد كلامه من خلال كتبه وأفعاله.
ومن المعلوم ان فكر محفوظ كان متقلباً طوال تاريخ حياته. حيث كانت أفكاره في بداية حياته فرعونية كما في رواياته «رادوبيس - كفاح طيبة - عبث الأقدار» ثم توجه الى الماركسية وقد تتلمذ واستفاد من الفرعونية والماركسية من استاذه النصراني الحاقد على الإسلام المدعو «سلامة موسى».
حيث يقول محفوظ: «كان لسلامة موسى اثر قوي في تفكيري، فقد وجهني الى شيئين مهمين، هما العلم والاشتراكية، ومنذ دخلا مخي لم يخرجا منه الى الآن».
انظر نجيب محفوظ يتذكر - إعداد جمال الغيطاني ص. 88
لذلك قال الدكتور سيد فرج «اختزن افكاراً حاقدة على الاسلام والمسلمين، رضعها من فكر النصراني الذي كان يشهر إلحاده سلامه موسى».
من المؤسف أن أدب محفوظ ورواياته تركز على الماركسية والجنس وهي تعاطف مع المنحرفات يقول في احدى لقاءاته «اني مناهض للرجعية، وان المثل الأعلى الذي احترمه على الجيل الحالي هو الاشتراكية».
يقول الاستاذ انور الجندي في (كتاب العصر ص206) «ان قصص نجيب تقوم على الحط من قدسية الدين وهيبته، ومزج رموزه مع الخمر والجنس والنساء، وبالذات احترام المومسات. . ».
وموقف محفوظ من وجود الله تعالى خطير.
حيث بين موقفه في رواية الحب تحت المطر يجري حوارا بين شخصين وفيه قال احدهما: «حدثني احد الكبار (الشيوخ) فقال: انه كان يوجد على ايامهم بغاء رسمي». فيقول الآخر «زماننا أفضل فالجنس فيه كالهواء والماء» فيقول الآخر «لا أهمية لذلك، المهم هل الله موجود؟ ولم تريد ان تعرف؟».
ويكون الجواب: «لا أحد يريد أن يجيبني أهو موجود؟ ثم يقول: اذا حكمنا بالفوضى الضاربة في كل مكان فلا يجوز أن يوجد» رواية الحب تحت المطر ص 39ـ38 وهناك الكثير من كلامه الذي يعزز الشك في الايمان ويركز محفوظ في روايته على اللغة الرمزية تأثراً بدراسته الفلسفية لينشر فكره الماركسي وطعنه ولمزه في الاسلام. وطعنه في ذات الله تعالى والانبياء عليهم السلام.
فرواية أولاد حارتنا التي نال عنها جائزة نوبل للسلام فيها طعن وجرأة على ذات الله سبحانه والأنبياء عليهم السلام.
فالحارة رمز للدنيا وأولاد الحارة هم البشر من لدن آدم عليه السلام الى العصر الحاضر.
ويراجع ما كتبه الدكتور عبدالعظيم المطعني في كتابه (جوانيات الرموز المستعارة ص 229). حيث قال: «فالرواية وهذا واقعها - رواية آثمة محرمة بكل المقاييس».
اما نيله جائزة نوبل فالطريف أنه كان يعارضها ويقول «ما من جائزة الا ومن ورائها شروط ما، وجائزة نوبل تعبر عن قيم الحضارة الغربية. . » لقد كانت رواية أولاد حارتنا اعلان الحرب على الإيمان واعلان الالحاد واشاعته.
وكان لدور محفوظ في الدفاع عن اليهود والتعاون معهم في شتى المجالات دور لأن يفوز بجائزة نوبل وتحقيق لأهداف القيم الغربية والاجنبية في التحلل من قيم الاسلام وهذا الكلام هو غيض من فيض استفدت من دراسة الشيخ سليمان الخراشي والدكتور ناصر الغامدي ومن أراد المزيد فليرجع الى تلك الدراستين وكذلك الاستاذ أنور الجندي في كتابه الصحافة والافلام المسمومة وكتاب أدب نجيب محفوظ للدكتور سيد أحمد فرج.
Alkous66@hotmail. com
تاريخ النشر: الاحد 3/9/2006