فلنفضح كل مرشح «راشي» يريد بيع الكويت
كتب:أحمد عبد الرحمن الكوس
استمعت الى حديث مجموعة من الأخوة في بعض الديوانيات وكان القاسم المشترك للمواضيع هو الرشوة في انتخابات مجلس الأمة القادم، ووجدت استياء شديدا منهم كيف تحصل وتنتشر الرشوة في كويتنا الحبيبة، حيث بدأ بعض المرشحين في الاتصال ببعض الناخبين والناخبات وابتدأ الدفع من 500 الى ألف دينار بحسب المرشح.
فلا أدري كيف وصلت الوقاحة في أمثال هؤلاء المرشحين لمجلس الأمة والذين يفترض فيهم الأمانة والاخلاص لهذه العضوية.
فاذا كان هذا المرشح مستعدا لدفع المال للوصول الى المجلس بكل الطرق المحرمة فهل سيؤمن هذا المرشح على مستقبل البلاد والعباد.
كيف سيدافع هذا المرشح عن اموال الكويت وقضايا البلد، خصوصاً قضية نفط الشمال وغيرها من قضايا البلد التي ستطرح في المجلس القادم.
وأمثال هؤلاء معروفون فهم يدفعون مليونا أو أكثر للرشاوى ثم يعوضونها بعد ذلك بترسية المناقصات والأموال بالطرق غير المشروعة.
لذلك اوجه ندائي الى هؤلاء المرشحين بأن يتقوا الله تعالى ولا يبيعوا بلدهم الكويت بحفنة من المال.
وكذلك اوجه ندائي الى كل مواطن وناخب غيور بأن يتقي الله تعالى ولا يرضى بهذا المبلغ لأنه داخل في باب الرشوة.
والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: (لعن الله الراشي والمرتشي) وفي رواية (والرائش بينهما) اي الوسيط كما يفعل بعض المرشحين من ايجاد وسطاء ومكاتب لترويج الرشوة والاتصال والتنسيق بين الناخبين والمرشحين.
ونتمنى على كل مواطن ان يبلغ الجهات المسؤولة والتعاون مع وزارة الداخلية والنيابة العامة لفضح هؤلاء الراشين وكذلك المرتشون ويتابع هذا الأمر وتسجيل القضايا في المخافر وتصعيدها الى المسؤولين بالأدلة ليتم اقناعهم.
وعلى وزارة الداخلية والنيابة العامة أن تكون لديها الحرية والالتزام بتطبيق القانون بلا تهاون وان تضرب رؤوس الفساد وتقضي عليهم لأنهم خونة لا يستحقون دخول مجلس الأمة، وعلى وزارة الداخلية الغاء القيد الانتخابي لكل مرشح او ناخب يثبت تعاطيه للرشوة دفعاً او قبولاً.
وعلى الناخبين ان يعرفوا بقية صور الرشوة للحذر من الوقوع فيها مثل الهدايا والمساعدات من أجهزة وترميم الديوانيات واهداء بعض وحدات التكييف او ارسال بعض الشباب المغلوب على أمره في سفرات سياحية للخارج عبر اهداء تذاكر السفر، فهذه الألاعيب اصبحت كلها مكشوفة ويجب ألا تنطلي على الناخبين.
فانظر ايها الناخب لنفسك هل تسمح لها بأكل الحرام والسحت، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كل جسد نبت من أكل السحت فالنار أولى به».
ماذا تفعل بتلك الدنانير ماذا لو حصلت على المال وبعدها ابتلاك الله بالمرض جراء أكل المال الحرام او اصطدمت سيارتك او تعطلت بعض الأجهزة لديك، فكل ذلك وارد لتذهب البركة من جسمك وعمرك وكل ما تملك بسبب أكل المال الحرام.
وتذكر ان الراشي والمرتشي ملعونان عند الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، والرشوة تسبب الفساد في المجتمعات وتأكل أموال الناس وحقوقهم بالباطل.
alkous66@hotmail. com
تاريخ النشر: الاحد 4/6/2006