جناح الأحداث في الكويت
بقلم: أحمد عبد الرحمن الكوس
أقامت كلية العلوم الاجتماعية ملتقى الخدمة الاجتماعية وشارك فيه ثلة من الباحثين وأساتذة علم النفس والاجتماع والتربية والطب والشرطة .
مما كان له الأثر الطيب في تنوع مجالات الباحثين والإفادة المشتركة سواء في الندوات والمحاضرات التي أقيمت أو ورش العمل التدريبية التي أقيمت على هامش الملتقى .
وقد كان لي الشرف في المشاركة في هذا الملتقى المبارك حيث قدمت فيها بحثا بعنوان : (إرشاد الجانحين الأحداث في الكويت) فإرشاد الأحداث المراهقين والشباب هذه الفئة تتطلب منا الانتباه والاهتمام في علاجها من خلال الخدمة الاجتماعية والإرشاد والتوجيه لإصلاحها ودمجها مرة أخرى مع المجتمع .
وذلك من خلال تقويم السلوك المعوج بسبب ارتكاب الجرائم المتنوعة من قتل وإدمان وسرقة وهتك عرض وما يساعد على انتشار هذه الجرائم هو وجود الأحداث في بيئة تساعد على ارتكاب الجرائم أو تشجيع على الجنوح والانحراف .
وقد حاولت في البحث أن أركز على الاحصائيات والأرقام من خلال التقارير السنوية التي تعدها إدارة رعاية الأحداث بقطاع الرعاية الاجتماعية ولكي يعطى مؤشرا في هذه القضية فيكفي أن تعرف أيها القارئ الكريم أن أعداد الأحداث سنويا وخلال العشر سنوات الماضية كان يتراوح بين 2000 إلى 3000 حدث بتفاوت تقريبا أي أن المعدل الشهري لقضايا جنوح الأحداث هو من (110 إلى 210) حالة شهريا .
وهذا مؤشر خطير على المجتمع الكويتي يحتاج منا ومن كل المختصين كل في تخصصه بمزيد من الدراسة والتحليل ومن ثم وضع العلاج وذكرت بعد ذلك إحصائية تبين أن الحالة الاجتماعية لأسرة الحدث هي كالتالي : 78% يعيش الزوجان أي والد ووالدة الحدث معا في المنزل في حين أن حالة تعدد الزوجات للأب هي 8. 5% والوالدان مطلقان 6. 8% .
وهذا يعني أن أغلب الأحداث يعيش مع الأسرة أي الوالدين .
مما لفت نظر رئيس الجلسة الدكتور مسعد شلاش في الندوة طالبا من تحليل ذلك.
فأجبته : أن هذا يعني أن هناك خلل في الأسرة والتربية من تجاهل للحدث وأن الحدث لا يتلقى الرعاية النفسية والاجتماعية والتربوية الكاملة سواء من الأب أم الأم .
وأن الحوار والألفة والترابط كل ذلك مفقود وغير موجود أما بسبب انشغال الأب بأعماله أو شهواته وأنشطته الخاصة به وكذلك بالنسبة للأم مما يؤدي إلى انحراف الحدث واحتضانه في بيئة الصحبه الفاسدة والسيئة ليقع في الاجرام والانحراف .
بقي أن نقول أن هناك جهود متواصلة من المرشدين والأخصائيين في مؤسسات دور الرعاية تعمل على إصلاح وتأهيل الأحداث وتوفير مختلف أوجه الرعاية الاجتماعية والنفسية والدينية والمهنية والتعليمية ومن خلال المحاضرات والدروس والجلسات الارشادية الخاصة .
ولا شك أن الأخصائي والمرشد يتطلب منه أن يمتلك نظاما وبرنامجا سير عليه في تقويم وإصلاح الحدث المنحرف .
فالإرشاد المنظم والمخطط له بعناية يستند إلى مبادئ وأهداف معنية لذا يقول خبراء علم النفس الإرشادي بأن المرشد : هو مهندس اجتماعي ويشار إلى المرشد كمهندس بشري في دراسته لسلوك الانسان وحل المشكلة هو إحدى مهارات التفكير الموجه .
ختاما : كل الشكر والتقدير للأخوة الأفاضل الذين أشرفوا على هذا الملتقى الناجح وعلى مزيد من الانجازات في مجال البحث العلمي والتدريب الميداني في مجال الخدمة الاجتماعية لما فيه صالح بلدنا الحبيب .
بقلم / أحمد عبد الرحمن الكوس
Alkous66@hotmail. com